( 238 ) قال النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- : "أنت يا علي و شيعتك".(1) روى الخوارزمي عن جابر قال: كنّا عند النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- فأقبل علي بن أبي طالب، فقال رسول اللّه: "قد أتاكم أخي" ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده، ثمّ قال: "والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة"، ثمّ قال: "إنّه أوّلكم إيماناً معي، وأوفاكم بعهد اللّه، وأقومكم بأمر اللّه، وأعدلكم في الرعيّة، وأقسمكم بالسوّية،وأعظمكم عند اللّه مزيّة"، قال: وفي ذلك الوقت نزلت فيه: (إِنَّ الّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحات أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّة) ، و كان أصحاب النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- إذا أقبل عليّ، قالوا:قد جاء خير البرية.(2) وروى أيضاً من طريق الحافظ ابن مردويه، عن يزيد بن شراحيل الاَنصاري، كاتب علي - عليه السّلام- ، قال: سمعت عليّاً يقول: "حدَّثني رسول اللّه وأنا مُسْنده إلى صدري، فقال أي عليّ! ألم تسمع قول اللّه تعالى: (إِنَّ الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحات أُولئكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّة) ؟ أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الاَُمم للحساب تُدعون غرّاً محجّلين".(3) وأرسل ابن الصباغ المالكي في فصوله عن ابن عباس، قال: لمّا نزلت هذه الآية، قال النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- لعلي - عليه السّلام- : "أنت و شيعتك تأتي يوم القيامة، أنت و هم راضين مرضيين، ويأتي أعداوَك غضاباً مقمحين".(4) ____________ (1)تفسير الطبري:30|146. (2)المناقب للخوارزمي: 111 برقم 120. (3)المناقب للخوارزمي: 265 برقم 247. (4)الفصول: 122.
