( 268 ) بلفظة ذي، قال سبحانه: (وِبالوالدَيْنِ إِحْساناً وذِي القُربى واليَتامى) .(1) وأُخرى بلفظة ذوي، قال سبحانه: (وَ آتى المالَ عَلى حُبِّهِ ذَوي القُربى وَاليَتامى) . (2) وثالثة: بلفظة "أُولي"، قال سبحانه: (ما كان َلِلنَّبىِّ وَالّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوكانُوا أُولِي قُربى) .(3) و قد جاءت مرَّة واحدة دون إضافة وهي نفس الآية المباركة، فلاَجل ذلك يلزم تقدير شيء مثل لفظة "أهل" كما قدَّره الزمخشري أو لفظاً غير ذلك مثل كلمة "ذي" أو "ذوي" أو "ذوي قربى". إلى هنا تمَّت الاِجابة عن السوَال الاَوّل حول الآية. السوَال الثاني(4) دلَّت الآية الكريمة على أنّ النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- فرض مودة ذي القربى، على المسلمين ولكن يبقى هنا سوَال وهو انّ الآية تحتمل وجهين: أ: أن يكون المراد مودَّة ذوي القربى من أقرباء النبي وأهل بيته. ب: أن يكون المراد ودّ كلّمسلم أقربائه وعشيرته و من يمتُّ إليه بصلة، وليس في الآية ما يدل على المعنى الاَوّل. أقول: إنّ ذي القربى كما علمت بمعنى صاحب القرابة والوشيجة النسبية، و يتعيَّن مورده بتعينُّ المنسوب إليه، وهو يختلف حسب اختلاف موارد الاستعمال، ____________ (1)البقرة: 83. (2)البقرة: 177. (3)التوبة: 113. (4)مضيالسوَال الاَوّل: 260.