( 277 ) في العالمين انّك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم".(1) إنّ ابن حجر ذكر الآية الشريفة، وروى جملة من الاَخبار الصحيحة الواردة فيها، وانّ النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- قرن الصلاة على آله بالصلاة عليه، لمّا سئل عن كيفية الصلاة والسلام عليه، قال: وهذا دليل ظاهر على أنّالاَمر بالصلاة على أهل بيته، وبقية آله مراد من هذه الآية، وإلاّ لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته وآله عُقب نزولها ولم يجابوا بما ذكر، فلمّا أُجيبوا به دلّعلى أنّ الصلاة عليهم من جملة المأمور به،وانّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- أقامهم في ذلك مقام نفسه، لاَنّ القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه، ومنه تعظيمهم، ومن ثمّ لمّا أدخل من مرّفي الكساء، قال: "اللّهمّ انَّهم منّي وأنا منهم، فاجعل صلاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليّ وعليهم"، وقضية استجابة هذا الدعاء: انّ اللّه صلّى عليهم معه فحينئذٍ طلب من الموَمنين صلاتهم عليهم معه. ويروى: لا تصلّوا عليّالصلاة البتراء، فقالوا: و ما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون: اللّهمّ صلّ على محمّد و تمسكون ،بل قولوا: اللّهم صلّ على محمّد وعلى آل محمد. ثمّ نقل عن الاِمام الشافعي قوله: يا أهل بيـت رسول اللّه حبـكم * فرض من اللّه في القرآن أنـزلـه كفاكم من عظيم القدر إنّكـم * من لم يصلِّ عليكم لا صلاة له فقال:فيحتمل لا صلاة له صحيحة فيكون موافقاً لقوله بوجوب الصلاة على الآل، ويحتمل لا صلاة كاملة فيوافق أظهر قوليه.(2) ____________ (1)صحيح مسلم: 2|46، باب الصلاة على النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- بعد التشهد من كتاب الصلاة. (2)الصواعق المحرقة: 146، ط عام 1385هـ.
