( 321 ) في اللّه عزّوجلّ، قلنا: صدق اللّه، وقالوا: كذب اللّه. فنحن وإيّاهم الخصمان يوم القيامة".(1) والاِمام فسر الآية بالتنبيه على المصداق الواضح. وعلى هذا جروا في تفسيرهم للآيات القرآنية، فهم يفسّرونها بمصاديق واضحة، وجزئيّات خاصّة، ولا يريدون انحصار مفهومها فيه. 4. سئل عن معنى قول اللّه :(وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) (2) فقال عليه السَّلام : "أمر النبيّأن يحدّث بما أنعم اللّه به عليه في دينه".(3)وقد لفت الاِمام في هذا التفسير نظر السائل إلى أظهر مصاديق النعمة وأكملها، بما ربما يغفل عنه الاِنسان، ويتصوّر أنّ النعم التي يجب التحدّث بها هي النعم الدنيويّة، مع أنّها ضئيلة في مقابل النعم الاَُخرويّة، فقد قلنا: إنّ هذا النمط من التفسير في كلامهم كثير، وهذا التفسير هو ما يسمّيه العلاّمة الطباطبائي بالجري والتطبيق. ولا يراد انحصار الآية في المصداق الخاصّ، وربما يتصوّر الجاهل بأنّ هذا النوع من التفسير تفسير بالرأي أو تفسير بالباطن، غافلاً عن أنّه تفسير بالمصداق والتطبيق، لاَنّ إعطاء الضابطة بالمثال أوقع في النفوس، وأقرب إلى ترسيخها فيها، خصوصاً إذا كان المصداق ممّا يغفل عنه المخاطب. هذه نماذج ما روي عن الاِمام السبط الشهيد، حسين الاِباء والعظمة أبي الشهداء، سلام اللّه عليه سلاماً لا نهاية له. زين العابدين - عليه السّلام- والتفسير الاِمام زين العابدين، إمام العارفين، وقائد الزاهدين، وسيّد الساجدين، ____________ (1)بلاغةالحسين:87. (2)الضحى:11. (3)تفسير الصافي:3|368؛ و نور الثقلين :3|476، نقلاً عن الخصال.