( 163 ) العديد للمجاز اللغوي المرسل ، وادعى ورودها في كتاب الله(1) . وقد تفنن ابن قيم الجوزية ( ت : 751 هـ ) فاعتبر خروج الخبر الى الإنشاء ، والإنشاء الى الخبر ، والتقديم والتأخير من المجاز ، وهي مباحث علم المعاني(2) . وقد عدّ التفتازاني ( ت : 791 هـ ) استعمال أدوات الاستفهام في غير الاستفهام من المجاز(3) . وقد ذهب بهاء الدين السبكي ( ت : 773 هـ ) الى تداخل علم البيان وعلم المعاني في هذا الباب وعد بعض أنواع البديع كالمشاكلة والتورية والاستخدام من المجاز(4) . وقد عدّ السيوطي ( ت : 911 هـ ) خروج الخبر الى الإنشاء ، والإنشاء الى الخبر من المجاز ، وأشار الى أن بعضهم يرى التقديم والتأخير والالتفات والتغليب من المجاز(5) . هذه بعض معالم التوسع في علاقة المجاز اللغوي المرسل عند جملة من البلاغيين التقليديين ، وهذا التوسع لم يعدم أن يجد له نصيرا عند طائفة من المحدثين ، يقول الدكتور أحمد مطلوب : " ونحن حينما نعيد تصنيف المجاز ينبغي أن ندخل فيه هذه المسائل ، لأنها شديدة الصلة به ، بل لأنها ألوان بديعة من فنونه ، ونرى أن تدخل في المجاز المرسل ، لأنه واسع الخطو فسيح المدى ، وله علاقات كثيرة يمكن التوسع فيها "(6) . ونحن نخالفه في هذا الرأي بنفس المنظار لديه ، ولكن من وجهة نظر متقابلة ، فنحن حينما نعيد تصنيف المجاز ينبغي أن نستبعد من هذه ____________ (1) ظ : الزركشي ، البرهان 2 : 258 ـ 299 . (2) ابن قيم الجوزية ، الفوائد : 82 . (3) التفتازاني ، المطول : 235 . (4) السبكي ، عروس الأفراح 1 : 493 . (5) السيوطي ، الأتقان في علوم القرآن : 2/36 . (6) أحمد مطلوب ، فنون بلاغية : 120 .