( 70 ) ذلك تشبيها مجازيا "(1) . والثاني : مجاز التضمين ، وهو أن تضمن اسما معنى إسم لإفادة معنى الإسمين ، فتعديه تعديته في بعض المواطن(2) . ولقد قسم القزويني المجاز الى مفرد والى مركب ، والمفرد الى لغوي وشرعي وعرفي ، والمركب وهو التمثيل على سبيل الأستعارة الى مرسل واستعارة(3) . وهنا نعقب على هذه الإضافات ناظرين أصول المجاز في التقسيم . فأما مجاز الحذف فشأنه كشأن مجاز الزيادة ، والأول أشار إليه سيبويه والفراء ، وقد أفاد من هذه التسمية القزوني ( ت : 739 هـ ) فضم إليها مجاز الزيادة ، وعقد لذلك فصلا في الإيضاج سمّاه : المجاز بالحذف والزيادة(4) . أما مجاز الحذف ، فتسميته بالإيجاز هي اللائقة بالمقام ، والإيجاز جار في القرآن مجرى المساوات والأطناب في موضوعهما ، ولا داع الى تكلف القول في الآية ( وسئل القرية )(5) . ان حكم القرية في الأصل هو الجر ، والنصب فيها مجاز ، باعتبار ان المضاف محذوف ، وأعطي للمضاف إليه حكم المضاف فأصبح منصوبا وحقه الجر أصلا . وأما مجاز الزيادة ، وقد مثلوا له بقوله تعالى : ( ليس كمثله شيء )(6) ، على القول بزيادة الكاف ، أي ليس مثله شيء ، فإعراب " مثله " في الأصل هو النصب ، فزيدت الكاف ، فصار الحكم جرا ، وهذا الجر مجازي على ما يصفون . والذي أميل إليه أن لا زيادة في الاستعمال القرآني قط ، بل هو من ____________ (1) عز الدين بن عبد السلام ، الإشارة الى الإيجاز : 85 . (2) المصدر نفسه : 74 . (3) ظ : القزويني ، الإيضاح : 268 . التلخيص : 293 . (4) ظ : القزويني ، الإيضاح : 454 ، تحقيق : الخفاجي : 82 . (5) يوسف : 82 . (6) الشورى : 11 .
