[220] وفي حديث توحيد المفضّل وهو حديث مليءٌ بالمعاني، وكاشفٌ لاسرار الخلق في مختلف الجوانب لمعرفة الله، جاء ما يلي:(انظر يا مفضّل إلى هذه الجبال المركومة من الطين والحجارة التي يحسبها الغافلون فضلا لا حاجة اليها، والمنافع فيها كثيرة: فمن ذلك ان تسقط عليها الثلوج فيبقى في قلالها لمن يحتاج اليه، ويذوب ما ذاب منه فتجري منه العيون الغزيرة التي تجتمع منها الانهار العظام، وينبت فيها ضروب من النبات والعقاقير التي لا ينبت مثلها في السهل، ويكون فيها كهوف ومقايل للوحوش من السباع العادية. ويتخذ منها الحصون والقلاع المنيعة للتحرز من الاعداء، وينحت منها الحجارة للبناء والأرحاء، ويوجد فيها معادن لضروب من الجواهر، وفيها خلال أُخرى لا يعرفها الاّ المقدّر لها في سابق علمه)(1)!. * * *