[271] 6 ـ وسائل الزينة المختلفة ـ من المنافع الأُخرى للبحار التي ذُكُرت بشكل خاص فى الآيات المزبورة هي وسائل الزينة التي تُستخرج من البحر، كاللؤلؤ الذي ينمو في نوع خاص من الصدف، والمرجان الذي هو نوع من الاحياء البحرية، ولكن على هيئة اغصان اشجال لها منظر جميل ومرغوب، اضافة إلى صفةِ الزينة فهو يُستعملُ في الطب أيضاً. . 7 ـ تلطيف الجو عن طريق البحار ـ ليست الرياح التي تهبُّ من البحار نحو اليابسةِ هي التي تُرطبُ وتُلَطفُ الجَّو فقط، بل هنالك انهارٌ عظيمةٌ متحركة في قلب محيطات العالم تتحرك من المناطق الحارة إلى المناطق الباردة وبالعكس، وبصورة عامة لها أثرٌ بالغٌ في تلطيف الهواء على الكرة الارضية. وواحدٌ من اعظمها هو "غولف استريم"، هذا النهر العظيم الذي يتحرك من سواحل امريكا الوسطى ويطوي المحيط الاطلسي، ثم يصل إلى سواحل شمال اوربا، وهذه المياه تكون حارةً حينما تتحرك من المناطق القريبة من خط الاستواء، حتى انَّ لونها يختلف احياناً عن لون المياه المجاورة لها، واللطيف ان عُرضَ هذا النهر البحري العظيم أي "غولف استريم" نحو مائة وخمسين كيلو متراً، وعمقه عدة مئات من الأمتار(1)، وتبلغ سرعته في بعض المناطق حداً بحيث يقطع مائة وستين كيلو متراً في اليوم، وتختلف درجة حرارته عن حرارة المياه المجاورة بـ10ـ15 درجة. انَّ "غولف استريم" يتسبب في حصول رياح حارة، ويعطي نسبةً كبيرة من حرارته إلى البلدان الواقعة شمال اوربا، فيعمل على تحسين جوِّها، ولعل لولا هذا الجريان لتعسرت الحياة كثيراً في هذه البلدان واستحالت في بعضها. والعجيب انَّ هذه الانهار البحرية العظيمة والتي يكمن السبب الرئيس وراء ظهورها في التفاوت في درجة حرارة المناطق الاستوائية والمناطق القطبية قليل ما ــــــــــــــــــــــــــــ. (1) وقد ذُكر في بعض الكتب انَّ عمقَهُ يصل في بعض المناطق إلى (800م) (البحر والعجائبص46).