[276] عَجائبُكَ)(1). ونواصل هذا البحث بحديث آخر عن أمير المؤمنين ((عليه السلام)) حيث يقول:(سخَّرَ لكُمُ الماءَ يَغدو عَلَيكُمْ وَيَروُحُ صَلاحاً لمعايشكُمْ والبَحْرَ سَبَباً لكَثْرَةِ امْوالِكُم)(2). ونختم هذا البحث بمقطع من الحديث المشهور بـ"توحيد المفضّل" عن الإمام الصادق ((عليه السلام))، إذ يقول ((عليه السلام)):"فاذا أردت أن تعرف سعة حكمة الخالق وقصر علم المخلوقين، فانظر إلى ما في البحار من ضروب السمك ودواب الماء، والاصداف والاصناف التي لا تحصى ولا تعرف منافعها إلاّ الشيء بعد الشيء يدركه الناس بأسباب تحدث مثل القرمز فانه انما عرف الناس صبغه بأنّ كلبة تجول على شاطيء البحر فوجدت شيئاً من الصنف الذي يسمى "الحلزون" فاكلته فاختضب خطمها بدمه فنظر الناس إلى حسنه فاتخذوه صبغاً. . . "(3). نعم. . ففي البحر وموجوداته ونباتاته وغيرها منافع وبركاتٌ تتكشفُ عنها المزيد من الاسرار في كل يوم يَمُرُّ من حياة البشر، وتظهر لهُ فوائد جديدة بحيث تجبر الإنسان على الخضوع إلى خالق هذه النِعَم. ــــــــــــــــــــــــــــ. (1) "بحار الانوار" ج 97 (94) ص 202. (2) بحار الانوار ج 60 ص 39 ح 3 (باب الماء وانواعه والبحار). (3) بحار الانوار ج 3 ص 109 (حديث المفضل).