[311] * * * وفي الآية الثانية توجَّه نحو صناعة عسل النحل مضيفاً: أنَّ الله قد أوحى لها أن تأكل من جميع الثمار: (ثمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرات)"واقطعي الطرق التي يَسَّرها وسخَّرها لكِ ربُّكِ لتكوين العسلِ الحلو" (فَاسْلُكِي سُبُلَ ربِّكِ ذُلَلا). (سُبُل) جمع "سبيل" وتعني "الطريق اليسير"(1). وهنا: ما المقصود من هذه السُبُل في الآية اعلاه؟ لقد أبدى المفسِّرون احتمالات مختلفة:فقال بعضهم: المقصود هي الطرق التي يطويها النَّحلُ نحو الازهار، والتعبير بـ(ذُلُل) (جمع "ذلول" وتعني التسليم والطاعة)(2) يدللُ على أنَّ هذه الطرقَ تُعيَّنُ بدقة بحيث يكون ارتيادها سهلا وعاديّاً للنحل وتؤيدُ دراساتُ خبراء النحل هذا المعنى أيضاً، فهم يقولون: ــــــــــــــــــــــــــــ. (1) (كما اوردها الراغب في المفردات). (2) من الممكن ان تكون "ذللا" حالا "سبل"، أو لـ "النحل"، ويبدو إنَّ الاحتمال الاول أكثر صحةً.
