[325] ولكن يجب القول بأنه كلَّما سَمعنا عن هذه الحشرة ونشاطاتها التي اشار اليها القرآن الكريم تتكشفُ لنا اسرارٌ جديدة عن قدرة الاله العظيم خالقِ كلِّ هذه العجائب. و "حسناً للختام" نُيممُ باسماعنا وقلوبنا صوب كلام الإمام الصادق ((عليه السلام)) حيث يقول في توحيد "المفضّل": "انظر إلى النحل واحتشاده في صنعة العسل، وتهيئة البيوت المسدسة وما ترى في ذلك اجتماعه من دقائق الفطنة فانك إذا تأملت العمل رأيته عجيباً لطيفاً واذا رأيت المعمول وجدته عظيماً شريفا موقعه من الناس، واذا رجعت إلى الفاعل الفيته غبياً جاهلا بنفسه فضلا عما سوى ذلك، ففي هذا أوضح الدلالة على أن الصواب والحكمة في هذه الصنعة ليس للنحل بل هي للذي طبعه عليها وسّخره فيها لمصلحة الناس. "(1). ــــــــــــــــــــــــــــ. (1) "بحار الانوار" ج 3 ص 108.