( 113 ) رحل في طلب العلم ونشره إلى البلاد القريبة والبعيدة كبلاد خراسان وما وراء النهر والعراق والحجاز ، وألّف نحواً من ثلاثمائة كتاب . عبارته في اعتقاداته وأحد هذه المصنّفات ( كتاب الإعتقادات ) ، الذي قال فيه بكلّ وضوح وصراحة : " إعتقادنا في القرآن أنه كلام الله ووحيه وتنزيله وقوله وكتابه ، وأنّه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم عليم ، وأنّه القصص الحقّ ، وأنّه لقول فصل وما هو بالهزل ، وأنّ الله تبارك وتعالى محدثه ومنزله وربّه وحافظه والمتكلّم به . إعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيّه محمد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو ما بين الدفّتين ، وهو ما في أيدي الناس ، ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربع عشرة سورة ، وعندنا أنّ ( الضحى ) و ( ألم نشرح ) سورة واحدة ، و ( لايلاف ) و ( ألم تركيف ) سورة واحدة " (1) . يعني (رحمة الله) : إن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيّه ، أي : أن كل ما أوحي إليه بعنوان " القرآن " هو " ما بين الدفّتين " لا أنّ هذا الموجود " ما بين الدفّتين " بعضه ، وهو ما في أيدي الناس ، فما ضاع عنهم شيء منه ، فالقرآن عند الشيعة وسائر " الناس " واحد ، غير أنّ القرآن الموجود عند المهدي (عليه السّلام) ـ وهو ما كتبه علي (عليه السلام) ـ يشتمل على علم كثير . ثم يقول : " ومن نسب إلينا أنّا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كاذب " (2) . ____________ (1) الإعتقادات ـ مطبوع مع النافع يوم الحشر ، للمقداد السيوري ـ : 92 . (2) الإعتقادات : 93 .