( 118 ) لأن الشيخ الطوسي الذي يقول بأن أخبار النقصان لا توجب علماً فالأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها ، يروي بعضها في كتابه ( إختيار معرفة الرجال ) (1) بل يروي في ( تهذيب الأحكام ) ـ وهو أحد الكتب الأربعة ـ قضية رجم الشيخ والشيخة بسند صحيح (2) . أمّا في كتابه ( الخلاف ) فالظاهر أن استدلاله الرّجم من باب الإلزام ، لأنّه ـ بعد أن حكم بوجوب الرجم على الثيب الزانية ـ حكى عن الخوارج أنّهم قالوا : لا رجم في شرعنا ، لأنّه ليس في ظاهر القرآن ولا في السنّة المتواترة ، فأجاب بقوله : " دليلنا إجماع الفرقة ، وروي عن عمر أنه قال : لولا أنني أخشى أن يقال زاد عمر في القرآن لكتبت آية الرجم في حاشية المصحف " (3) . إذن ، الطوسي ينفي التحريف ، ورواية الحديث ونقله لا يعني الإعتماد عليه والقول بمضمونه والإلتزام بمدلوله . ترجمة الفيض الكاشاني 3 ـ الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني ، المتوفّى سنة 1091 . قال عنه الشيخ الحر العاملي في ( أمل الآمل ) : " كان فاضلاً عالماً ماهراً حكيماً متكلماً محدّثاً محققاً شاعراً أديباً حسن التصنيف " (4) ووصفه الأردبيلي ____________ (1) انظر : الفائدة الثامنة من الفوائد المذكورة في خاتمة الجزء الثالث من تنقيح المقال في علم الرجال ، لمعرفة أن الكتاب المعروف برجال الكشي الموجود الآن هو للشيخ الطوسي . (2) التهذيب 10 : 3 . (3) الخلاف 2 : 438 . (4) أمل الآمل 2 : 305 .