( 132 ) رأي الشيخ النوري 8 ـ الشيخ ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي ، المتوفي سنة 1320 ، من أعلام القرن الرابع عشر ، ومن مشاهير محدّثي الشيعة الإمامية ، توجد ترجمته في كتب الشيخ آغا بزرك الطهراني ، والشيخ عباس القمي وغيرهما من أصحاب التراجم والرجال . وهو المشتهر بهذا القول في المتأخرين ، وله فيه كتاب ( فصل الخطاب ) الذي سبّب تنديد بعض الجهلة والأعداء بالشيعة والتهويس عليهم ، ذاهلين عن أنّه رأي شخصي من هذا المحدّث الغظيم وليس رأي الطائفة ، فإن أساطين هذه الطائفة في القرون المختلفة يذهبون إلى صيانة القرآن عن كلّ أشكال التلاعب ، وقد أوردنا طرفاً من كلماتهم في الفصل الأول . ويؤكّد ما ذكرناه ـ من أنّه رأي شخصي ـ أنّ علماء الشيعة المعاصرين له والمتأخرين عنه تناولوا كتابه بالرّد والنقد ، كالسيّد محمد حسين الشهرستاني والشيخ محمود العراقي وغيرهما ، وللشيخ البلاغي بعض الكلام في هذا الباب في مقدّمة تفسيره ( آلاء الرحمن ) ... بل إنّ الشيخ النوري نفسه يعترف بصراحة بتفرّده في هذا القول ، كما لا يخفى على من راجع كتابه (1) . محدّثون لا وجه لنسبة القول بالتحريف إليهم وهم المحدّثون الذين أوردوا في مصنّفاتهم جميع ما رووه أو طرفاً منه ، مع ____________ (1) فصل الخطاب : 35 .