( 149 ) بليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل " (1) . وعن ابن سعد : " سمعت علياً يقول : والله ما نزلت آية إلاّ وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت وعلى من نزلت ، إنّ ربي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً ناطقاً " (2) . ولذا رووا عن ابن مسعود أنّه قال : " ما من حرف إلاّ وله ظهر وبطن ، وإنّ علياً عنده من الظاهر والباطن " (3) . وروى ابن المغازلي : أنّ الذي عنده علم الكتاب هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) (4) . ومتى وردت رواية معتبرة تحكي تأويلاً أو تفسيراً عنهم لآية وجب الآخذ بها ، إمتثالاً لأمر النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في الأحاديث المتواترة بين المسلمين بالرجوع إليهم والإنقياد لهم والأخذ عنهم والتعلّم منهم . وأما القسم الثالث فإنّ ما تمّ منه سنداً نادر جداً ، على أنّ أهل السنّة يشاركون الشيعة في نقل مثل هذه الروايات كما سنرى . ومن هنا لا حظنا أنّ أكثر من 90% من علماء الشيعة ـ الذين عليهم الإعتماد وإليهم الإستناد في اصولهم وفروعهم ـ ينفون النقصان عن القرآن نفياً قاطعاً ولم يقل بنقصانه إلاّ أقل من الـ 5% منهم ... وهي آراء شخصيّة لا تمثل رأي الطائفة . وتلخّص : أنّ مذهب الشيعة عدم تحريف القرآن بمعنى النقيصة في ألفاظه ، ____________ (1) طبقات ابن سعد 2 : 238 ، الاصابة 4 : 503 ، المستدرك 2 : 466 ، الصواعق 1 : 127 ، كنز العمال 6 : 405 ، فيض القدير 3 : 46 ، الرياض النضرة 2 : 188 . (2) طبقات ابن سعد 2 : 228 ، كنز العمال 6 : 396 ، الصواعق : 12 . (3) حلية الأولياء 1 : 65 . (4) المناقب : 314 .