( 166 ) الحنابلة ـ في مسنده (1) . وروى مالك بن أنس ـ إمام المالكية ـ عن سعيد بن المسيب ـ وهو من أكابر التابعين ـ عن عمر قوله : " إيّاكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل : لا نجد حدّين في كتاب الله ، فقد رجم رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ورجمنا . والّذي نفسي بيده : لولا أن يقول الناس : زاد عمر في كتاب الله لكتبتها ( الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتّة ) فإنّا قد قرأناها " (2) . ورواه أيضاً أحمد بن حنبل في مسنده (3) والحافظ جلال الدين السيوطي عن عبد الرزاق وأحمد وابن حبّان ـ وسيأتي نصّه ـ . وقال الحافظ السيوطي أيضاً : " وقد أخرج ابن أشته في ( المصاحف ) عن الليث بن سعد ، قال : أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد ... وأنّ عمر أتى بأية الرجم فلم يكتبها لأنّه كان وحده " (4) . هذا كلّه عن عمر ، والمستفاد من الأحاديث أنّه كان يعلم بكون آية الرجم من القرآن ، إلاّ أنّه لم يكتبها لكونه وحده ، فلو شهد بها معه أحد من الصحابة لكتب ، وبذلك صرّح الحدّثون ، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : " فلم يلحقها بنصّ المصحف بشهادته وحده " ولو كانت منسوخة التلاوة لم يجز إلحاقها به حتى لو شهد معه كلّ الصحابة . 2 ـ وأخرج ابن حاجة عن عائشة ، قالت : " نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً ، ولقد كان في صحيفة تحت سريري ، فلمّا مات رسول الله ـ صلّى الله ____________ (1) مسند أحمد 1 : 40 و 55 . (2) الموطأ 2 : 824 | 10 . (3) مسند أحمد 1 : 36 و 43 . (4) الإتقان في علوم القرآن 1 : 206 .
