( 170 ) " بعث أبو موسى الأشعري إلى قرّاء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن ، فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقرّاؤهم ، فاتلوه ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم ، وإنّا كنّا نقرأ سورة كنا نشبّهها في الطول و الشدة بـ " براءة " فانسيتها ، غير أنّي حفظت منها : " لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب " (1) . 2 ـ وقال الحافظ جلال الدين السيوطي : " أخرج أبو عبيد وأحمد ، والطبراني في " الأوسط " ، والبيهقي في " شعب الإيمان " ، عن أبي واقد الليثي ، فقال : كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إذا اوحي إليه أتيناه فعلّمنا ممّا اوحي إليه ، قال : فجئت ذات يوم ، فقال : إنّ الله يقول : " إنّا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولو كان لابن آدم وادياً من ذهب لأحبّ أن يكون إليه الثاني ، ولو كان الثاني لأحبّ أن يكون إليهما الثالث ، ولا يملأ جوف إبن آدم إلاّ التراب ، ويتوب الله على من تاب " (2) . 3 ـ وقال الحافظ السيوطي أيضأ : " أخرج أبو عبيد وأحمد وأبو يعلى والطبراني ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنّا نقرأ على عهد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : " لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضّة لابتغى الثالث ، ولا يملأ بطن ابن آدم إلاّ التراب ، ويتوب الله على من تاب " (3) . 4 ـ وقال الحافظ السيوطي : " أخرج أبو عبيد ، عن جابر بن عبدالله ، ____________ (1) صحيح مسلم 2 : 726 | 1050 . (2) الدر المنثور ، الإتقان 30 : 83 . (3) الدر المنثور أورده باسناده عن ابن عباس 6 : 378 .
