( 174 ) ورد في أحاديث القوم عن بعض الصحابة أنّه كان يقرأ " فما استمتعتم به منهنّ ( إلى أجل ) ... " وأنّ بعضهم كتبها كذلك في مصحفه ، وعن ابن عباس قوله : " والله لأنزلها كذلك " وقد صحّح الحاكم هذا الحديث عنه في " المستدرك " من طرقٍ عديدة (1) . وفي التفسير الكبير : أنّ ابيّ بن كعب وابن عباس قرءا كذلك ، والصحابة ما أنكروا عليها (2) . وقال الزمخشري : " وعن ابن عباس : هي محكمة ـ يعني لم تنسخ ـ وكان يقرأ : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى ، ويروى : أنّه رجع عن ذلك عند موته ، وقال : اللّهم إني أتوب إليك من قولي بالمتعة ، وقولي في الصرف " (3) . وقال الحافظ ابن حجر في تخريجه : " أمّا رجوعه عن المتعة فرواه الترمذي بسند ضعيف عنه ، وأمّا قوله : اللّهمّ إني أتوب إليك من قولي بالمتعة فلم أجده " . وإذا ما انضّم إلى ذلك ثبوت مشروعية المتعة وعمل المسلمين بها حتى زمن عمر بن الخطاب ، حيث نهى عنها وأوعد بالعقاب عليها ، حصل القطع بنزول الآية كذلك كما تفيد الأحاديث المذكورة ، وأنّ كلمة " إلى أجل " وقع بعد وفاة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) . حول آية " الصلاة على النبي صلّى الله وآله وسلّم " روى الحافظ جلال الدين السيوطي عن حميدة بنت أبي يونس ، قالت : ____________ (1) المستدرك على الصحيحين 2 : 35 . (2) التفسير الكبير 10 : 51 . (3) الكشاف 1 : 519 .