( 186 ) القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال ، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم ... ) حتى خاتمة براءة ، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفّاه الله ، ثم عند عمر في حياته ، ثم عند حفصة بنت عمر " (1) . 3 ـ وروى البخاري بسنده عن أنس ، قال : " إنّ حذيفة بن اليمان قدم على عثمان ، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وآذربيجان مع أهل العراق ، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة ، فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الامة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى ، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ، ثم نردّها عليك ، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان ، فأمر زيد بن ثابت وعبدالله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فنسخوها في المصاحف ، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش ، فإنّما نزل بلسانهم ، ففعلوا ، حتى إذا نسخوا المصحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف على حفصة ، فأرسل إلى كلّ أفق بمصحف ممّا نسخوا ، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق " (2) . 4 ـ أخرج ابن أبي داود : " إنّ أبا بكر قال لعمر وزيد : أقعدا على باب المسجد ، فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه " (3) . 5 ـ أخرج ابن أبي داود : " أنّ عمر سأل من آية من كتاب الله : فقيل : ____________ (1) صحيح البخاري ـ باب جمع القرآن ـ 6 : 225 . (2) صحيح البخاري 6 : 226 . (3) الإتقان في علوم القرآن 1 : 205 .
