( 218 ) والناقلين لهذه الأحاديث ... طائفة يروونه ويقولون به : وهم الّذين أوردوا الأحاديث والآثار الظاهرة أو الصريحة في نقصان القرآن من غير جواب أو تأويل ، وهؤلاء عدّة من العلماء وليس عددهم بقليل ... فمثلاً : يقول ابن جزي الكلبي في تفسيره : " والصابئون . قراءة السبعة بالواو ، وهي مشكلة ، حتى قالت عائشة : هي من لحن كتاب المصحف " (1) . ـ " والمقيمين " منصوب على المدح بإضمار فعل ، وهو جائز كثيراً في الكلام ، وقالت عائشة : هو من لحن كتّاب المصحف ، وفي مصحف ابن مسعود : ( والمقيمون ) على الأصل " (2) . ـ " إنّ هذان لساحران " قرىء : إنّ هذين ، بالياء ، ولا إشكال في ذلك ... وقالت عائشة رضي الله عنها : هذا ممّا لحن فيه كتاب المصحف " (3) . ويقول الخطيب الشربيني في تفسيره : " وحكي عن عائشة ـ رضي الله تعالى عنها ـ وأبان بن عثمان : أنّ ذلك غلط من الكتاب ، ينبغي أن يكتب " والمقيمون الصلاة " . وكذلك قوله في سورة ____________ (1) التسهيل لعلوم التنزيل 1 : 173 وابن جزي الكلبي المالكي وصفه الداودي في طبقات المفسرين 1 : 101 بقوله : كان شيخاً جليلاً ورعاً زاهداً عابداً متقلّلاً من الدنيا وكان فقيهاً مفسّراً وله تفسير القرآن العزيز ، توفّي في حدود العشرين وستمّائة . (2) التسهيل لعلوم التنزيل 1 : 164 . (3) التسهيل لعلوم التنزيل 3 : 15 .
