( 228 ) علي بن حمزة المرادي الصقلي : أنّه رأى بعض الأشعرية يبطح المصحف برجله ، قال : فأكبرت ذلك وقلت له : ويحك ! هكذا تصنع بالمصحف وفيه كلام الله تعالى ؟! فقال لي : ويلك ! والله ما فيه إلاّ السخام والسواد ، وأمّا كلام الله فلا " . قال ابن حزم : " وكتب إليّ أبو المرحي بن رزوار المصري : أنّ بعض ثقات أهل مصر من طلاّب السنن أخبره : أنّ رجلاً من الأشعرية قال له مشافهة : على من يقول : إنّ الله قال : قل هو الله أحد الله الصمد ، ألف لعنة " إلى آخر ما نقله عنهم ، فراجعه من ص 204 إلى ص 226 من الجزء الرابع من ( الفصل ) ... " (1) . طائفة يروون ويردّون أو يؤوّلون وهم الّذين لم يأخذوا بما دلّت عليه تلك الأحاديث ولم يتّبعوا الصحابة فيما تحكيه عنهم تلك الآثار ، وهم بين رادّ عليها الردّ القاطع ، وبين مؤوّل لها على بعض الوجوه ... وقد انصبّت كلمات الردّ والنقد ـ في الأغلب ـ على الآثار المحكيّة ـ التي ذكرنا بعضها في الفصل الأول تحت عنوان " كلمات الصحابة والتابعين في وقوع الحذف والتغيير والخطأ في القرآن المبين " ـ بالطعن في الراوي أو الرواية أو الصحابي ... على تفاوت فيما بينها في المرونة والخشونة ... ردّ أحاديث الخطأ في القرآن قال الطبري بعد ذكر مختاره : " وإنّما اخترنا هذا على غيره لأنّه قد ذكر أنّ ذلك في قراءة اُبيّ بن كعب ( والمقيمين ) وكذلك هو في مصحفه فيما ذكروا ، فلو كان ____________ (1) أجوبة مسائل جار الله : 36 .