( 272 ) وعن القاسم : إنّ عكرمة كذّاب ، يحدّث غدوة ويخالفة عشيّة . وقال ابن عمر لنافع : إتّق الله ـ ويحك يا نافع ـ لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عبّاس . وعن ابن سيرين ويحيى بن معين ومالك بن أنس : كذّاب . وعن ابن ذويب : رأيت عكرمة مولى ابن عبّاس وكان غير ثقة . وقال طاوس : لو أنّ عبد ابن عبّاس إتّقى الله وأمسك عن بعض حديثه لشدّت إليه المطايا . وقد اشتهر تكذيب الناس إيّاه وطعنهم فيه حتى أنه كان يقول : " هؤلاء يكذّبون من خلفي ، أفلا يكذّبوني في وجهي " (1) . 4 ـ عكوفه على أبواب الامراء للدنيا : قال موسى بن يسار : رأيت عكرمة جائياً من سمرقند وهو على حمار تحته جوالقان ـ أو خرجان ـ حرير أجازه بذلك عامل سمرقند ومعه غلام . قال : وسمعت عكرمة بسمرقند وقيل له : ما جاء بك إلى هذه البلاد ؟ قال : الحاجة . وقال عبد المؤمن بن خالد الحنفي : قدم علينا عكرمة خراسان فقلت له : ما أقدمك إلى بلادنا ؟ قال : قدمت آخذ من دنانير ولاتكم ودراهمهم . وقال عبدالعزيز بن أبي رواد : قلت لعكرمة : تركت الحرمين وجئت إلى خراسان ! قال : أسعى على بناتي . ____________ (1) حاول ابن حجر العسقلاني [ مقدّمة فتح الباري : 427 ] توجيه الكلام ، ولكن لا ينفعه ذلك ، فحال عكرمة تشبه حال أبي هريرة الذي قال للناس : أتزعمون أنّي أكذب على الله ورسوله وأحرق نفسي بالنار ... ؟!
