( 288 ) طالب " (1) . وأيضاً : قول العلاّمة الحلّي : " يجب أن يقرأ بالمتواتر من الآيات وهو ما تضمنّه مصحف علي (عليه السلام) ، لأن أكثر الصحابة اتّفقوا عليه ، وأحرق عثمان ما عداه ، ولا يجوز أن يقرأ مصحف ابن مسعود ولا أبي ولا غيرهما " (2) . ما كان بين عثمان وابن مسعود نعم ، انتقد على عثمان أخذه المصاحف من أصحابها بالقوّة وإحراقه لها ، وقد رووا عن ابن مسعود الإمتناع من تسليم مصحفه .. والإنتقاد الشديد لتقديم زيد بن ثابت عليه ... قلت : أمّا امتناعه من تسليم مصحفه فهو من الامور الثابتة التي لا تقبل الخدش ، ولا حاجة إلى ذكر أخباره ومصادر ، وأمّا اعتراضه على تقديم زيد بن ثابت ففيه روايات صحيحة عندهم ... فقد روى الحافظ ابن عبدالبرّ ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : " لمّا أمر عثمان في المصاحف بما أمر قام عبدالله بن مسعود خطيباً فقال : أيأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت ؟! والّذي نفسي بيده لقد أخذت من فيّ رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ سبعين سورة وأنّ زيد بن ثابت لذو ذؤابة يلعب به الغلمان ، والله ما نزل من القرآن شيء إلاّ وأنا أعلم في أيّ شيء نزل ، وما أحد أعلم بكتاب الله منّي ، ولو أعلم أحداً تبلّغنيه الإبل أعلم بكتاب الله منّي لأتيته . ثمّ استحيى ممّا قال فقال : وما أنا بخيركم ، قال شقيق : فقعدت في الحلق فيها أصحاب رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ فما ____________ (1) مجمع البيان 1 : 11 . (2) تذكرة الفقهاء 1 : 115 .