( 323 ) دارى محمد بن يحيى لصار رجلاً " (1) . وقال الذهبي في ترجمة على بن المديني شيخ البخاري : " علي بن عبدالله بن جعفر ابن الحسن الحافظ ، أحد الأعلام الأثبات ، وحافظ العصر ، ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء فبئس ما صنع ، فقال : جنح إلى ابن داود والجهمية ، وحديثه مستقيم إن شاء الله . قال لي عبدالله بن أحمد : كان أبي حدّثنا عنه ، ثم أمسك عن اسمه وكان يقول : حدّثنا رجل ، ثمّ ترك حديثه بعد ذلك . قلت : بل حديثه عنه في مسنده ، وقد تركه إبراهيم الحربي وذلك لميلة إلى أحمد بن أبي داود ، فقد كان محسناً إليه . وكذا امتنع مسلم عن الرواية عنه في صحيحة لهذا المعنى ، كما امتنع أبو زرعة وأبو حاتم من الرواية عن تلميذه محمد (2) لأجل مسألة اللفظ . وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم : كان أبو زرعة ترك الرواية عنه من أجل ما كان منه في المحنة " (3) . وقال المناوي في ترجمة البخاري : " زين الامّة ، إفتخار الأئمّة ، صاحب أصحّ الكتب بعد القرآن .. وقال المذهبي : كان من أفراد العالم مع الدين والورع والمتانة . هذه عبارته في الكاشف . ومع ذلك غلب عليه الغضّ من أهل السنّة ، فقال في كتاب الضعفاء والمتروكين : ما سلم من الكلام لأجل مسألة اللفظ ، تركه لأجلها الرازيّان (4) . هذه عبارته واستغفر الله تعالى ، نسأل الله السلامة ونعوذ به ____________ (1) سير أعلام النبلاء ـ ترجمة محمد بن يحيى الذهلي 12 : 280 . (2) هو محمد بن إسماعيل البخاري . (3) ميزان الاعتدال 3 : 138 . (4) هما : أبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي .