( 351 ) 10 ـ أخرج البخاري بسنده عن ابن عمر : " كنّا في زمن النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلم ـ لا نعدل بأبي بكر أحداً ثم عمر ثم عثمان ، ثم نترك أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لا نفاضل بينهم " (1) . قال ابن عبدالبّر : " هو الذي أنكر ابن معين وتكلّم فيه بكلام غليظ ، لأنّ القائل بذلك قد قال بخلاف ما أجمع عليه أهل السنّة من السلف والخلف من أهل الفقه والآثر : أنّ عليّاً أفضل الناس بعد عثمان ، وهذا ممّا لم يختلفوا فيه ، وإنّما اختلفوا في تفضيل علي وعثمان . واختلف السلف أيضاً في تفضيل علي وأبي بكر . وفي إجماع الجميع الذي وصفنا دليل على أنّ حديث ابن عمر وهم وغلط وأنّه لا يصحّ معناه وإن كان إسناده صحيحاً ... " (2) . 11 ـ أخرج الشيخان عن شريك بن عبدالله عن أنس بن مالك قصّة إسراء النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : ليلة اسري برسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلم ـ من مسجد الكعبة أنّه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم ... " (3) . طعن فيه النووي فقال : " وذلك قبل أن يوحى إيه ، وهو غلط لم يوافق عليه ، فإن الإسراء أقلّ ما قيل فيه : أنّه كان بعد مبعثه بخمسة عشر شهراً ... " (4) . والكرماني فقال : " قال النووي : جاء في رواية شريك أوهام أنكرها العلماء ، من جملتها أنّه قال : ذلك قبل أن يوحى إليه . وهو غلط لم يوافق عليه ، وأيضاً : العلماء أجمعوا على أنّ فرض الصلاة كان ليلة الإسراء فكيف يكون قبل ____________ (1) صحيح البخاري 5 : 18 . (2) الاستيعاب 2 : 1115 . (3) صحيح البخاري 9 : 182 ، صحيح مسلم 1 :102 . (4) المنهاج في شرح مسلم 2 : 65 .
