( 357 ) أبو سفيان من النبي ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ غلط ظاهر لا خفاء به . قال أبو محمد ابن حزم : هو موضوع بلا شك ، كذبه عكرمة بن عمّار . قال ابن الجوزي : هذا الحديث وهم من بعض الرواة لا شكّ فيه ولا تردّد . وقد اتّهموا به عكرمة بن عمّار ، لأنّ أهل التواريخ أجمعوا على أنّ أمّ حبيبة كانت تحت عبيدالله بن جحش ، ولدت له وهاجر بها إلى أرض الحبشة ، ثم تنصّر وثبتت أمّ حبيبة على إسلامها ، فبعث رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ إلى النجاشي يخطبها فزوّجه إيّاها وأصدقها عن رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ إلى النجاشي يخطبها فزوّجه إيّاها وأصدقها عن رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ صداقاً ، وذلك في سنة سبع من الهجرة . وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة ودخل عليها فثنت فراش رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ حتى لا يجلس عليه . ولا خلاف في أنّ أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكّة سنة ثمان . وأيضاً : في الحديث أنّه قال : وتؤمّرني حتى أقتل الكفّار كما كانت اقاتل المسلمين فقال : نعم ، ولا يعرف أنّه ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ أمّر أبا سفيان ألبتّة " . وقال النووي : " إعلم أنّ هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بالإشكال ... " (1) . 20 ـ أخرج مسلم حديث أبي حميد الساعدي في صفة صلاة رسول الله ـ (صلّى الله عليه وآله وسلم) ـ وقد ضعّفه الطحاوي وغيره ... كما قد تقدّم في عبارة عبدالقادر القرشي . ____________ (1) شرح صحيح مسلم ـ هامش إرشاد الساري 11 : 360 .