( 360 ) إلى حين الفتن فلا يقبل الداخلون ، لأنّ الفاسق غير معيّن ، وقالت المعتزلة : عدول إلاّ من قاتل عليّاً ... " (1) . وقال الغزّالي : " الذي عليه سلف الامّة وجماهير الخلف أنّ عدالتهم معلومة بتعديل الله عزّو جلّ أيّاهم وثنائه عليهم في كتابه ، فهو معتقدنا فيه إلاّ أن يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به ، وذلك ممّا لا يثبت ، فلا حاجة لهم إلى التعديل .. وقد زعم قوم أنّ حالهم كحال غيرهم في لزوم البحث ، وقال قوم : حالهم العدالة في بدائة الأمر إلى ظهور الحرب والخصومات ، ثم تغيّر الحال وسفكت الدماء فلابدّ من البحث ، وقال جماهير المعتزلة : عائشة وطلحة والزبير وجميع أهل العراق والشام فسّاق بقتال الإمام الحقّ ... " (2) . وكذا في ( جمع الجوامع ) وشرحه حيث قال : " والأكثر على عدالة الصحابة لا يبحث عنها في رواية ولا شهادة ... " ثم نقل الأقوال الاخرى (3) . وفي ( مسلم الثبوت ) وشرحه : " الأكثر قالوا : الأصل في الصحابة العدالة ، وقيل ... " (4) . بل صرّح جماعة من أكابر القوم من المتقدّمين والمتأخرين كالسعد التفتازاني (5) ، والمازري ـ شارح البرهان ـ (6) ، وابن العماد الحنبلي (7) ____________ (1) المختصر في الأصول 2 : 67 . (2) المستصفى 1 : 164 . (3) انظر : النصائح الكافية : 160 . (4) فواتح الرحموت بشرح مسلّم الثبوت 2 : 155 . (5) إحقاق الحقّ ـ للتستري ـ 2 : 391 ـ 392 عن شرح القاصد . (6) الإصابة 1 : 19 ، النصائح الكافية : 161 . (7) النصائح الكافية : 162 عن الآلوسي .
