( 40 ) القسم الأول أحاديث العرض على الكتاب لقد جاءت الأحاديث الصحيحة تنصّ على وجوب عرض الخبرين المتعارضين ، بل مطلق الأحاديث على القرآن الكريم ، فما وافق القرآن اخذ به وما خالفه اعرض عنه ، فلولا أنّ سور القرآن وآياته مصونة من التحريف ومحفوظة من النقصان ما كانت هذه القاعدة التي قرّرها الآئمّة من أهل البيت الطاهرين ، آخذين إياها من جدهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولا أمكن الركون إليها والوثوق بها . ومن تلك الأحاديث : قول الإمام الصادق (عليه السّلام) : " خطب النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بمنى فقال : أيها الناس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله " (1) . وقول الإمام الرضا عليه السلام : " ... فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله ، فما كان في كتاب الله موجوداً حلالاً أو حرماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فأعرضوه على سنن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ... " (2) . وقول الإمام الصادق عن أبيه عن جده علي عليهم السلام : " إنّ على كلّ ____________ (1) وسائل الشيعة 18 : 79 عن الكافي . (2) عيون أخبار الرضا 2 : 20 .