( 79 ) وقد دلّت الأخبار المتواترة على وجوب عرض الروايات على الكتاب والسنّة ، وإن ما خالف الكتاب منها يجب طرحه وضربه على الجدار " . وقال أيضاً : " ومما يدلّ على أنّ اسم أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يذكر صريحاً في القرآن : حديث الغدير ، فإنّه صريح في أنّ النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إنّما نصب علياً بأمر الله ، وبعد أن ورد عليه التأكيد في ذلك وبعد أن وعده الله بالعصمة من الناس ، ولو كان اسم " علي " مذكوراً في القرآن لم يحتج إلى ذلك النصب ، ولا إلى تهيئة ذلك الاجتماع الحافل بالمسلمين ، ولما خشي رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) من إظهار ذلك ، ليحتاج إلى التأكيد في أمر التبليغ " . وقال بالنسبة إلى هذا الحديث بالذات : " على أنّ الرواية الآخيرة المرويّة في الكافي مما لا يحتمل صدقه في نفسه ، فإنّ ذكر اسم على (عليه السلام) في مقام إثبات النبوّة والتحدي على الإتيان بمثل القرآن لا يناسب مقتضى الحال " . قال : " ويعارض جميع هذه الروايات صحيحة أبي بصير المروية في الكافي ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) . قال : فقال : نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام . فقلت له : إنّ الناس يقولون لهم : إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) نزلت عليه الصلاة ولم يسّم لهم ثلاثاً ولا أربعاً ، حتى كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فسّر لهم ذلك . فتكون هذه الصحيحة حاكمة على جميع تلك الروايات ، وموضّحة للمراد
