- ( 62 ) القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم وزجّ القرآن في قفاه حتى يدخله النار(1) . ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة اعمى فيقول : ( رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً ) قال : ( كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) فيؤمر به الى النار(2) . ومن تعلّم ( قرأ ) ابتغاء وجه الله وتفقّها في الدّين كان له من الثواب مثّل جميع ما يعطي الملائكة والأنبياء والمرسلون (3) . ومن تعلّم القرآن يريد به رياء وسمعة ليماري به السفهاء ويباهي به العلماء ، ويطلب به الدنيا بدّد الله عزّوجلّ عظامه يوم القيامة ولم يكن في النار أشد عذابا منه وليس نوع من انواع العذاب الاّ ويعذّب به ومن شدّة غضب الله عليه وسخطه(4) . ومن تعلّم القرآن وتواضع في العلم وعلّم عباد الله وهو يريد ما عند الله لم يكن في الجنّة اعظم ثوابا منه ولا اعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنّة منزل ولا درجة رفيعة ولا نفيسة الاّ كان له فيها ____________ (1 ، 2)ثواب الاعمال وعقاب الاعمال : ص337 . (3) عقاب الأعمال : قطعة 346 . (4) عقاب الأعمال : قطعة 347 .