( 29 ) 11 ـ ويقول الاِمام الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء، المتوفّى سنة( 1373 هـ) في (أصل الشيعة وأصولها): "إنّ الكتاب الموجود في أيدي المسلمين، هو الكتاب الذي أنزله الله إليه (صلى الله عليه وآله وسلم) للاعجاز والتحدّي، ولتعليم الاَحكام، وتمييز الحلال من الحرام، وإنّه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة، وعلى هذا إجماعهم، ومن ذهب منهم، أو من غيرهم من فرق المسلمين، إلى وجود نقصٍ فيه أو تحريفٍ، فهو مخطئ، يَرُدّهُ نص الكتاب العظيم ( إنّا نحنُ نزّلنا الذكرَ وإنّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر15: 9). والاَخبار الواردة من طرقنا أو طرقهم الظاهرة في نقصه أو تحريفه، ضعيفة شاذّة، وأخبار آحاد لا تفيد علماً ولا عملاً، فأمّا أن تُؤوّل بنحوٍ من الاعتبار أو يُضْرَب بها الجدار" (1). 12 ـ ويقول الاِمام السيد عبدالحسين شرف الدين العاملي، المتوفّى سنة (1377 هـ)، في (أجوبة مسائل جار الله): "إنّ القرآن العظيم والذكر الحكيم، متواترٌ من طُرقنا بجميع آياته وكلماته وسائر حروفه وحركاته وسكناته، تواتراً قطعياً عن أئمة الهدى من أهل البيت (عليهم السلام)، لا يرتاب في ذلك إلاّ معتوهٌ، وأئمّة أهل البيت (عليهم السلام) كلّهم أجمعون رفعوه إلى جدّهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الله تعالى، وهذا أيضاً ممّا لا ريب فيه. وظواهر القرآن الحكيم، فضلاً عن نصوصه، أبلغ حجج الله تعالى، وأقوى أدلّة أهل الحقّ بحكم الضرورة الاَولية من مذهب الاِمامية، وصحاحهم في ذلك متواترةٌ من طريق العِترة الطاهرة، ولذلك تراهم يضربون بظواهر الصحاح المخالفة للقرآن عرض الجدار ولا يأبهون بها، عملاً بأوامر أئمتهم (عليهم السلام). ____________ (1) أصل الشيعة وأُصولها: 101 ـ 102 ط15.