( 62 ) سبعين آية ما وجدتها" (1). وقد حمل ابن الصلاح المدّعى زيادته على التفسير، وحمله السيوطي وابن حزم على نسخ التلاوة، والمتأمّل لهذه الروايات يلاحظ وجود اختلاف فاحش بينها في مقدار ماكانت عليه سورة الاَحزاب، الاَمر الذي يشير إلى عدم صحّة هذه النصوص وبطلانها، أمّا آية الرجم الواردة في الحديث الثاني فستأتي في القسم الرابع من هذه الطائفة. الثانية: لو كان لابن آدم واديان... رُوي عن أبي موسى الاَشعري أنّه قال لقرّاء البصرة: "كنّا نقرأ سورة نُشبّهها في الطول والشدّة ببراءة فأنسيتها، غير أنّي حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغى وادياً ثالثاً، ولا يملاَ جوف ابن آدم إلاّ التراب" (2). وقد حمل ابن الصلاح هذا الحديث علىالسنة، قال: "إنّ هذا معروف في حديث النبي (صلى الله عليه واله وسلم) على أنّه من كلام الرسول، لا يحكيه عن ربِّ العالمين في القرآن ويؤيده حديث روي عن العباس بن سهل، قال: سمعت ابن الزبير على المنبر يقول: "قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): لو أنّ ابن آدم أُعطي واديان.." وعدّه الزبيدي الحديث الرابع والاَربعين من الاَحاديث المتواترة وقال: "رواه من الصحابة خمسة عشر نفساً" (3). ورواه أحمد في ____________ (1) الدر المنثور 6: 559. (2) صحيح مسلم 2: 726 | 1050. (3) مقدمتان في علوم القرآن: 85 ـ 88.