( 78 ) الصواب (والمقيمون) بالواو.. إذ لا كلام في نقل النظم متواتراً، فلا يجوز اللحن فيه أصلاً" (1). وأمّا قوله تعالى: ( والصابئون )بالرفع فهو معطوفٌ على محلّ اسم إنّ. قال الفراء: "ويجوز ذلك إذا كان الاسم ممّا لم يتبيّن فيه الاِعراب، كالمضمر والموصول، ومنه قول الشاعر: فمن يكُ أمسى بالمدينة رحله * فإنّي وقيارٌ بها لغريبَ برفع (قيار) عطفاً على محلّ ياء المتكلّم" (2)وقد أجاز الكوفيون والبصريون الرفع في الآية واستدلّوا بنظائر من كلام العرب. وقال صاحب المنار: "قد تجرأ بعض أعداء الاِسلام على دعوى وجود الغلط النحوي في القرآن، وعدّ رفع (الصابئين) هنا من هذا الغلط، وهذا جمعٌ بين السخف والجهل، وإنّما جاءت هذه الجرأة من الظاهر المتبادر من قواعد النحو، مع جهل أو تجاهل أنّ النحو استنبط من اللغة، ولم تستنبط اللغة منه" (3). وأمّا قوله تعالى: ( إنّ هَذانِ لَسَاحِرانِ ) فإنّ القراءة التي عليها جمهور المسلمين هي تخفيف إن المكسورة الهمزة، فتكون مخففةٌ من الثقيلة غير عاملةٍ، ورفع (هذان). ____________ (1) روح المعاني 6: 13. (2) معاني القرآن 1: 310، مجمع البيان 3: 346، صيانة القرآن من التحريف: 183. (3) تفسير المنار 6: 478.
