(146) إذاتقدم المفعول ضعف عمله، فجاز إدخال حرف الاضافة لهذه العلة، ولايجوز يعبرون للرؤيا، لانه في قوة عمله. قوله تعالى: (قالوا أضغاث أحلام ومانحن بتأويل الاحلام بعالمين) (44) آية بلاخلاف. هذا حكاية ماأجاب به الملا الملك حين سألهم عن تعبير رؤياه ولم يعرفوا معناها، قالوا: " أضغاث أحلام " أي هذه الرؤيا أضغاث أحلام، والاضغاث جمع ضغث، قال قوم: هو الحزمة من الحشيش، والبقل، وغيره. وقال آخرون: هو خلط قش المد، وهو غير متشاكل، ولا متلائم، فشبهوا به تخليط المنام، ونفوا ان يكونوا عالمين بمثل ذلك. وقال قتادة: هي اخلاط أحلام وقال ابن مقبل: خود كان فراشها وضعت به * اضغاث ريحان عداه شمال (1) وقال آخر: يحمي ذمار جنين قل مانعه * طاو لضغث الخلا في البطن ممتكن (2) وقال آخر: واستقل مني هذه قدر بطنها * والقيت صغثا من خلا متطيب (3) والاحلام جمع حلم، وهوالرؤيا في النوم، وقد يقال: جاء بالحلم أي الشئ الكثير، كأنه جاء بما لايرى إلا في النوم لكثرته. والحلم: الاناة، حلم حلما: إذا كان ذا أناة وإمهال. والحلم ضد الطيش. ومنه " ان ابراهيم لحليم أواه ـــــــــــــــــــــــ (1، 2) تفسير الطبري (الطبعة الاولى) 12: 125 وروايته (غداة) بدل (عداه). (3) مجاز القرآن 1: 312 وجمهرة اشعار العرب 2: 23 وقد نسب إلى عوف بن عطية ابن عمر بن الحارث بن تميم. انظر سمط اللالي 377، 723 ومعجم البلدان 277.