(205) قوله تعالى: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وماأنا من المشركين) (108) آية بلاخلاف. هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أمره الله تعالى ان يقول لهؤلاء الكفار " هذه سبيلي " يعني دينه الذي دعا إليه من توحيد الله وعدله وتوجيه العبادة اليه والعمل بشرعه " ادعو " الناس " إلى " توحيد " الله " والى طاعته، واتباع سبيله على معرفة مني بذلك، وحجة معي اليه، ومن تابعني على ذلك، فهو يدعو الناس إلى مثل ما أدعو اليه من التوحيد وخلع الانداد والعمل بشرع الاسلام " وسبحانه الله " اي تتزيها لله من ان يعبد معه إله غيره، وان يضاف اليه مالايليق به ولست أنامن المشركين الذين يشركون مع الله في عبادته سواه والسبيل هوالطريق، وهو يذكر ويؤنث قال الشاعر: ولاتبعد فكل فتى اناس * سيصبح سالكا تلك السبيلا (1) والدعاء طلب الفعل من الغير، وسمي الاسلام سبيلا، لانه طريق إلى الثواب لمن عمل به. و (البصيرة) المعرفة التي يميز بها بين الحق والباطل في الدين والدنيا، يقال: فلان على بصيرة من أمره اي كأنه يبصره بعينه. قوله تعالى: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون) (109) آية واحدة بلاخلاف. ـــــــــــــــــــــــ (1) مجمع البيان 3: 268، ومجاز القرآن 1: 319.
