(281) هداه يهديه إلى الدين هدى. والسلطان الحجة التي يتسلط بها على الطالب مذهب المخالف للحق. وقيل في قوله " وماكان لنا ان ان نأتيكم بسلطان الا باذن الله، قولان: احدهما - قال ابوعلي الجبائي: انهم سألوا آية مخصوصة غير مااتتهم به الرسل، كما سأله قريش، فقالوا " لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا.. " (1) والثاني - ان مااتيناكم به بإذن الله، لانه مما لايقدر عليه البشر، ونحن بشر. قوله تعالى: (وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين (13) ولنسكننكم الارض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد) (14) آيتان بلا خلاف. حكى الله تعالى عن الكفار انهم قالوا لرسلهم " انا لنخرجنكم من ارضنا " وبلادنا إلا ان تدخلوا في أدياننا، ومذاهبنا، فحينئذ اوحى الله تعالى إلى رسله إنا نهلك هؤلاء الظالمين الكافرين، ونسكنكم الارض بعدهم ذلك جزاء " لمن خاف مقامي " اي حيث يقيمه الله بين يديه، وأضافه إلى نفسه، كماقال " وتجعلون رزقكم انكم تكذبون " (2) اي رزقي اياكم قال الفراء: والعرب تضيف افعالها إلى انفسها والى ماوقعت عليه، يقولون سررت برؤيتك، وسررت برؤيتي إياك، ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة الاسرى 71 آية 90 (2) سورة 56 الواقعة آية 82
