(82) الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين، بأن جعلنا أنبياء واختارنا من بين الخلائق. والعلم الذي اوتياه قيل: هو علم الاحكام. وقيل: هو العلم بمنطق الطير، وكلام البهائم. قوله تعالى: * (وورث سليمن داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ إن هذا لهو الفضل المبين (16) وحشر لسليمن جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون (17) حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمن وجنوده وهم لا يشعرون (18) فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضيه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين) * (19) أربع آيات بلا خلاف. اخبر الله تعالى أن سليمان ورث داود. واختلفوا فيما ورث منه، فقال اصحابنا إنه ورث المال والعلم. وقال مخالفونا: انه ورث العلم، لقوله (صلى الله عليه وآله) نحن معاشر الانبياء لا نورث.