(85) كسرت بقطعتين، فمن هداها إلى هذا هو الذي يهديها إلى ما يحطمها مما لا يحطمها. وقيل: جعل لها منطق تفهم به المعاني، لانه يفهم به المعاني كما تفهم به، كالفم وبكما الفرح قال الشاعر: عجبت لها أنى تكون غناؤها * فصيحا ولم تفغر بمنطقها فما (1) وقيل: انه ظهر من النملة امارات من الرجوع إلى بيتها خوفا من حطم جنود سليمان إياها، فاعلم به سليمان انها تحرزت، فعبر عن ذلك بالقول مجازا كما قال الشاعر: امتلا الحوض وقال قطني * مهلا رويدا قد ملات بطني (2) ولم يكن هناك قول من الحوض. ويقولون: عيناك تشهد بسهرك، ويريدون بذلك امارات السهر التي تظهر في العين، وقوله " لا يحطمنكم سليمان " أي يكسرنكم بأن يطأكم عسكره " وهم لا يشعرون " أي لا يعلمون بوطئكم، فلما فهم سليمان هذا " تبسم ضاحكا من قولها. وقال رب أوزعني " أي الهمني ما يمنع من ذهاب الشكر عني بما أنعمت به علي وعلى والدي، ووفقني " ان اعمل صالحا ترضاه وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين " كالانبياء ومن يجري مجراهم ممن يعمل الاعمال الصالحة ولا يرتكب شيئا من القبائح. وقال ابن زيد: معنى في عبادك مع عبادك. قوله تعالى: * (وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من ـــــــــــــــــــــــ (1) اللسان (غنا) (2) قد مر في 1 / 431 (*)