[ 78 ] مناصبه تمهيد لا أريد في هذه النبذة أن احدد هذه الامارات وما يجب فيها، وما يلزم الامير والمأمور، ولكن بمقدار ما تعلم به كرامة الشريف وحياته الاجتماعية من ناحية هذه المناصب الثلاثة التي عرفنا من مطاوي الفصول السابقة أنها عهدت إليه، لكن جاء في معاتبة القادر له على ممالاته لملوك مصر زيادة على ذلك، وهي (الخلافة على الحرمين والحجاز)، إذ قال حاجبه لابيه ابي احمد: (ألم نوله المظالم ؟ ألم نستخلفه على الحرمين، وجعلناه امير الحجيج ؟). وهذا المنصب لا نجد له في فخرياته أثرا وعسى أن يكون عهد إليه في اخريات ايامه. (1) النقابة: كان اشتراع النقابة على الطالبيين خاصة، في ملاك وظائف الدولة، سيما في القرن الذي عاش فيه الشريف وما بعده، من أصوب التدابير التي اتخذها الملوك المستبدون بالحكم في اقطار الشعوب الاسلامية التي يكثر فيها الطالبيون، لان هؤلاء كانوا يتواثبون على الخلفاء وولاة الحكم بما يقلق الراحة ويخل بالامن، أو يزلزل العرش موقتا، كل ذلك اعادة للحق المهتضم - باعتقادهم - الذين يرون انهم وراثه الشرعيون، لا غيرهم، ومن جهة اخرى كان الناس بل الملوك يرونهم طبقة ممتازة بالشرف والانتماء إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وانه يجب من جهة التعظيم والتكريم اللازمين أن تشرع لهم انظمة خاصة، ويرعاهم رجل منهم يكون كخليفة عليهم وهو ________________________________________