[ 48 ] الاوليين وبعود مجاورة في الثالثه ولم يتعرض لكيفية العود في الرابعة لان الاوليين جسمانيتين وجود هما عين الوجود للمحل فممازجة المحل مما زجتهما لان المحل ليس غريبا عنهما وما قال صدر المتألهين صاحب الاسفار س من تجرد الخيال وان كان حقا لا يدفعه كلامه (ع) لان تجرده تجرد صوري وتشجى تقدري فعوده كتمازج الاجسام الطبيعية بوجه مع ان عوده وحشره في الحيوانات تبعى لا استقلالي وفى الانسان الاستقلال باعتبار جنبته الناطقة واما الثالثة فهى مجردة ولا سيما إذا صارت عقلا بالفعل فتعود إلى ما بدأت منه بطريق المجاورة لا الممازجة إذ الوضع والحيز والفصل والوصل ذا مثال ذلك من توابع المادة والفرض انها مجردة عنها لكن المراد بالمجاورة القرب المعنوي المعنى ؟ ؟ به التخلق باخلاق الروحانيين القديسين وغلبة احكام هؤلاء عليها واما الرابعة فهى كالعقول الكلية من صقع الربوبيه واحكام السوائية في نظر شهودها مستهلكة كما قال على (ع) معرفتي بالنورانية معرفة الله وهى كالمعنى الحرفى الغير المستقل بالمفهومية فلا موضوعية لها على حيالها فلا توصف بالمجاورة بهذا الوجه انما التوصيف بها وامثالها باعتبار اخذها بشرط لا واعتبار نفس المهية العقلية والنفسية ونفس المادة المنضوة باطنا المكسوة ظاهرا قوله (ع) قوة لاهوتية اللاهوت مقام الاسماء والصفات المعبر عنه عند العرفاء بمرتبة الواحدية وانتساب هذه القوة إليها باعتبار التخلق باخلاق الله تعالى وجوهرة بسيطة إذ لا اجزاء خارجية ولا مقدارية لها ومهيتها مندكة كالعقل الكلى الذى هو اصلها وليس لها المادة بمعنى المتعلق ايض لان البدن كجلباب له ولذا كانت حية بالذات والحى بالعرض انما هو الجسم الطبيعي وفى زيارة مأثورة في ائمتنا ذكركم في الذاكرين واسماؤكم في الاسماء واجسادكم في الاجساد وارواحكم في الارواح وانفسكم في النفوس واثاركم في الاثار اصلها العقل أي العقل الكلى الذى هو من صقع اللاهوت وهو المظهر الاعظم لصفات الله بمظهرية فانية فناء تاما في تجلى الظاهر منه بدات صيغة بدات كلما وقعت في هذا الحديث الشريف مهموزة بقرينة المقابلة بالعود وبعضها في بعض النسخ جاء منقوصا والاول اظهر وعنه دعت لانها لسان العقل واليه دلت فروعها واشعتها وعودها إليه إذا كملت كما بداكم تعودون وعوده إلى الله والعايد إلى العايد إلى شئ عايد إلى ذلك الشئ بعين عوده ومنها بدات الموجودات لان الغرض انها ________________________________________
