[ 50 ] العرفاء الكاملين هي البرزخية الكبرى التى ينتهى إليها مسير الكمل واعمالهم وعلومهم وهى نهاية المراتب الاسمائية التى لا يعلوها رتبة وجنة الماوى أي جنة الصفات التى هي التجليات الاسمائية والتخلقات الصفاتية من عرفها لم يشق اه قد مر وجه ذلك في بيان ربط الحادث بالقديم والصلوة على وجه النبي الكريم محيط بالاشياء قد يطلق العقل الكلى وعقل الكل ويراد جملة العقول الطولية والعرضية بل اصلها العقلي المحفوظ فيها كأنها فروعه وتجلياته وقد يطلق على العقل الاول الذى بازاء النفس التى للفلك الاقصى الذى قد يق له جسم الكل وقس عليه اطلاقي النفس الكلية ونفس الكل وعلى أي التقديرين فاحاطة العقل الكلى بجميع العقول وجميع النفوس بل بجميع الاشياء مبرهنة لانه جامع فعليات الاشياء من حيث هي فعليات وموضع بسطه الكتب العقلية الحكمية هذا انموزج من كتاب النفس واما الشيطان فهو عند المتكلمين جسم لطيف شرير قادر على التشكل باشكال مختلفه كاصله الذى هو الجن أو الملك على الاختلاف والثلثة مع جسميتهم عند اكثرهم انواع متخالفة وعند المعتزلة على ما نقل المحقق الطوسى س عنهم في فقد المحصل كلهم نوع واحد وتخالفهم بالافعال فالذين لا يفعلون الا الخير فهم الملائكة والذين لا يفعلون الا الشر فهم الشياطين والذين يفعلون تارة هذا وتارة ذاك فهم الجن ولذلك عد ابليس تارة في الملائكة وتارة في الجن وقال العلامة التفتازانى في شرح المقاصد والقائلون من الفلاسفة بالجن والشياطين زعموا ان الجن جواهر مجردة لها تصرف وتاثير في عالم الاجسام العنصرية من غير تعلق بها تعلق النفوس البشرية بابدانها والشياطين هي القوى المتخيلة في افراد الانسان من حيث استيلائها على القوة العاقلة وصرفها من جانب القدس واكتساب الكمالات العقلية إلى اتباع الشهوات واللذات الحسية والوهمية ومنهم من زعم ان النفوس البشرية بعد مفارقتها عن الابدان وقطع العلاقة معها ان كانت خيرة مطيعة للدواعي العقلية فهم الجن وان كانت شريرة باعثة على الشرور والقبايح معينة على الضلالة والانهماك في الغواية فهم الشياطين وبالجملة فالقول بوجود الملائكة والجن والشياطين مما انعقد عليه اجماع الاراء ونطق به كلام الله تعالى وكلام الانبياء وحكى مشاهدة الجن عن كثير من العقلاء وارباب المكاشفات من الاولياء ________________________________________
