[ 52 ] عن المواد والمهيات الكثيرة والتعلق والاضافة إلى الواحد الاحد اضافة اشراقية بجعلها واحدة كايدى عمالة بل يدين بل يد واحدة له كلتا يدى ربي يمين ولا معنى فيه تعالى الا صريح ذاته وكل كمالاته عين ذاته ومن هنا ورد في اسمائه الحسنى يا من لا شريك له ولا وزير وفى القران المجيد هو الذى يصوركم في الارحام الله يتوفى الانفس حين موتها اتقوا الله يعلمكم الله ويعلمهم الكتاب والحكمة ولهذا فيما نحن فيه طوى نصر ملائكته عند محاربة النفس والشيطان في نصره تعالى وهذا مقام عدم رؤية الاسباب وقطعها واليه اشير في دعاء كميل اسئلك بحقك وقدسك واعظم صفاتك واسمائك ان تجعل اوقاتي في الليل والنهار بذكرك معمورة وبخدمتك موصولة واعمالي عندك مقبولة حتى تكون اعمالي واورادى كلها وردا واحدا وحالى في خدمتك سرمدا ومن المقام الاول قوله تعالى وما يعلم جنود ربك الا هو قل يتوفيكم ملك الموت الذى وكل بكم علمه شديد القوى وفى هذا النظر مباشر التصوير اسرافيل وجنوده وهذا مقام ابى الله ان يجرى الامور الا باسبابها بيان تفصيلي التفصيل في بيان وجود الملك والشيطان والالهام والوسواس وكيفية المحاربة والتطارد بين جنود هما في معركة وجود الادمى يستدعى تأسيس اصول وراء ما سمعت الاصل الاول ان عالم الصورة غير منحصر في هذا العالم الطبيعي بل الصور قسمان صور قائمة بالمواد العنصرية الداثرة الزايلة وصور غير قائمة بها وهذه اصول تلك وهذه دائمة موجودة قبل تلك وبعدها لا دثور ولا زوال فيها إذ لا محل لها أو محلها بسيط غير داثر وهذه الصور الاصول مما اتفق عليه الاشراقيون والمشاؤن الا انها قائمة بذواتها عند الاشراقيين وهى عالم المثال القائل به العرفاء ايض وصدق به الشرع الانور وبه يتم عالم البرزخ وعالم الذر وقائمة بالنفس المنطبعة الفلكية عند المشائين وصور الخيال وصور المرائى عند الشيخ الاشراقى شهاب الدين السهروردى عن عالم المثال الاصل الثاني ان للنفس الانسانية في ذاتها مشاعر عشرة هي اصول هذه المشاعر الجسدية لتطابق العوالم الثلثة الطبع والخيال والعقل ولان كلما في العالم الادنى فله مثال في العالم الاعلى بل في عالم مثالها مأة مشاعر لان العشرة التى في عالم الطبع يضرب في العشرة التى في المثال ________________________________________