[ 62 ] بيت أو فقرة ثم يعاد في اول اخرا واخرى يليانهما كقوله تعالى مثل نوره كمشكوة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى وفيما نحن فيه والم ن يعد بمادته وصورته بل بمادته فقط الا انه لا يضر عندي التغير القليل كما في رد العجز على الصدر حيث ان الرد اما بلفظه واما بمجانسه ولو كان جناس شبه الاشتقاق وكلمة ما مصدرية سولت له نفسه كذا زينت فالمفعول محذوف أي سولت ظنونها ومناها لها علومها واعمالها ويحتمل ان يكون ظنونها ومناها كلاهما متعلقين بالعمل بان يراد بالظنون العلوم المتعلقة بكيفية الاعمال وكيفية تسويلهما ان يرياها الجزئيات بصورة الكليات والداثرات بصورة الباقيات والافعال المغياة بالغايات الوهمية التى هي كالسراب مغياة بالغايات العقلية المحكمة الباقيات والامنيه وطول الامل يريها الاعداء بصورة الاحباء فيأخذ عدوه الواقعي ويسميه اولادا واقارب وزوجة وينسى قول الله تعالى يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه وقول المعصوم انما يدخرون المال لبعل زوجتهم ولزوجات ابنائهم ولازواج بناتهم بعد موتهم فيطيل الامل ويسئل الله ان يعمره ليربيهم ويكملهم والظنون قد تزين وترى هو اجس النفس بصور الشرعيات مثل انه ترتع في مراتب البهايم وتقضى وطر نفسه ويتثبث بقوله تعالى قل من حرم زينة الله التى خرج لعباده والطيبات من الرزق ويحب الاولاد حبا حيوانيا ويتمسك بقوله تعالى انما اموالكم واولادكم فتنة وان الله عنده اجر عظيم والاولى ان يرجع تسويل الظنون إلى النظريات من العلوم الغير المتعلقة بالعمل والمنى إلى العمليات اما الثاني فقد مر واما الاول فمثل تسويل تنزيه المبدء لكثير من الحكماء وفيه وفى المعاد لقليل منهم وتسويل الصفات التشبيهية في المبدء للمشبهة والاقتصار على المجازاة الصورية في المعاد لاكثر الميلين سيما المشبهة والحق انه تعالى خارج عن الحدين حد التشبيه وحد التعليل كما عليه العرفاء الشامخون والحكماء المتألهون ونطق به القران الحكيم بقوله تعالى ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير ومثل تسويل المعارف الجمة بالمبدء والمعاد وان كانت في اعلى المراتب وادق المعاني لانه لا يعرف الله بقوة العقل من حيث هو وانما يعرف بنور منه بما هو هو كما مر ويدخل في تسويل الظنون جميع اصناف المغالطة المشروحة في كتب اهل العلم كايهام الانعكاس والمصادرة واشتراك اللفظ ________________________________________
