أعني حقائق النسب .
فامتن عليها بنا .
فنحن نتيجة رحمة الامتنان بالأسماء الإلهية والنسب الربانية .
ثم أوجبها على نفسه بظهورنا لنا وأعلمنا أنه هويتنا لنعلم أنه ما أوجبها على نفسه إلا لنفسه .
فما خرجت الرحمة عنه .
فعلى من امتن وما ثم هو إلا أنه لا بد من حكم لبيان التفصيل لما ظهر من تفاضل الخلق في العلوم حتى يقال إن هذا أعلم من هذا مع أحدية العين ومعناه معنى نقص تعلق الإرادة عن تعلق العلم فهذه مفاضلة في الصفات الإلهية وكمال تعلق الإرادة وفضلها وزيادتها على تعلق القدرة إلخ .
أقول أما قاعدته المذكورة فمعلومة وأما قوله بنقص تعلق الإرادة عن تعلق العلم فصحيح .
وأما قوله بتفضيل تعلق الإرادة وزيادتها على تعلق القدرة فغير صحيح بل كذب قبيح فإنه سبحانه وتعالى قادر على كل ما يريد .
قال تعالى فعال لما يريد .
فلا يمكن أن يريد شيئا وهو غير قادر عليه فإن ذلك من صفات المحدثات بل السفهاء تعالى الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
بل الأمر عكس ما قاله فإن القدرة أزيد من الإرادة فإنه قادر على كل ما يريد ولا يريد كل ما يقدر عليه كما لا يخفى على أنه مناتقض نفسه فيما قال في الكلمة الإبراهيمية فما شاء فما هداهم فهل
