لا على الشرع الذي شوفه به محمدفقد يظهر من الخليفة ما يخالف حديثا ما في الحكم فيتخيل أنه من الإجتهاد وليس كذلك وإنما هذا الإمام لم يثبت عنده من جهة الكشف ذلك الخبر عن النبيولو ثبت لحكم به .
وإن كان الطريق فيه العدل عن العدل فما هو معصوم من الوهم ولا من النقل بالمعنى فمثل هذا يقع من الخليفة اليوم .
أقول انظر ما أمكره في ترويج باطله بادعائه أن الأحاديث الصحيحة قد تكون غير ثابتة في نفس الأمر فيطلع على ذلك هو وأمثاله كشفا فيخالفوننا وأنت خبير بأن هذه دعوى مجردة لا دليل عليها إذ الكشف ليس دليلا وإلا لفسد نظام الشرع إذ لا يعجز أحد عن ادعاء مثل ذلك فيعمل كل ذي هوى بمقتضى هواه ويدعي فيه الكشف وأي فساد أعظم من ذلك والله الموفق .
ثم بعد ما قرر أنه لا ينفذ حكم إلا لله تعالى سواء كان على وفق الشرع أو لم يكن موافقا للأمر أم لا إذ الكل بمشيئته وصدق في ذلك .
قال فلما كان الأمر في نفسه على ما قررناه كان مآل الخلق إلى السعادة على اختلاف أنواعها فعبر عن هذا المقام بأن الرحمة وسعت كل شيء
