الرحمة طريق الإمتنان الإلهي الذي لا يقترن به عمل وهو قوله ورحمتي وسعت كل شيء .
ومنه قيل ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر .
ومنها قوله اعمل ما شئت فقد غفرت لك فاعلم ذلك .
أقول كتابته سبحانه الرحمة لمن كتبها له امتنان منه إذ لا يجب عليه شيء إلا بما أوجبه بوعده منه .
وأما الرحمة التي وسعت كل شيء فقد قرر هو نفسه أنها الوجود وهو أيضا امتنان منه لا افتقار كما زعمه في غير هذا الموضع تعالى الله عن ذلك .
قال في الكلمة الإلياسية إلياس هو إدريس عليه السلام كان نبيا قبل نوح عليه السلام ورفعه الله تعالى مكانا عليا فهو في قلب الأفلاك ساكن وهو فلك الشمس ثم بعث إلى قرية بعلبك وبعل اسم صنم وبك هو سلطان تلك القرية .
وكان هذا الصنم المسمى بعلا مخصوصا بالملك .
وكان إلياس الذي هو إدريس عليه السلام قد مثل له انفلاق الجبل المسمى لبنان من اللبانة وهي الحاجة عن