عما أريد بها وهو ظاهر البطلان إذ الضمير فيه لا يصح أن يعود إلى أرباب العقول الصحيحة الذين نزهوه لعدم ذكرهم .
بل هو راجع إلى أصحاب الأوهام الفاسدة الذين تقدم ذكرهم في قوله تعالى ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون .
وأنت منهم أيها الملحد لأنك تزعم أنه الوالد والمولود فقد صححت قولهم بوهمك الذي حكمته فإنما نزه نفسه سبحانه عن وصفهم ووصفك إياه بالأوصاف الباطلة .
وقولك إنهم حددوه بذلك التنزيه كذب إذ الوصف بالكمال المطلق ليس بتحديد لأنه جنس له ليخرج بفصل .
قال ثم جاءت الشرائع كلها بما تحكم به الأوهام .
فلم تخل الحق عن صفة يظهر فيها كذا قالت وبذا جاءت .
فعملت الأمم على ذلك فأعطاها الحق التجلي فلحقت بالرسل وراثه فنطقت بما نطقت به رسل الله تعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته .
أقول هو كذب باطل والمبني على الباطل باطل وهو إلحاق طائفته المبتدعين للمتشابه بالرسل من حيث الوراثة .
وقوله الله أعلم حيث يجعل رسالته كلام حق أراد به باطلا ثم بنى على ما أسس حيث قال وأن المتجلي في صورة
