فيه ولو لم يقل ذلك القول بل أوقع به ما هدده به وهم أصحاب الكشف المطلعون على رتبة فرعون على زعم هذا الخبيث .
ثم قال ولهذا جاء موسى E بالجواب بما يقبله الموقن والعاقل خاصة .
أقول أي لأجل أن قومه فيهم صاحب الكشف وصاحب العقل أتى موسى عليه السلام بالجواب الأول المقرون بالموقنين والجواب الثاني المقرون بالتعقل فالأول يفيد الموقن والثاني يقبله العاقل خاصة على ما مر .
قال فألقى عصاه وهي صورة ما عصى به فرعون موسى عليه السلام في إبائه عن إجابة دعوته فإذا هي ثعبان مبين أي حية ظاهرة فانقلبت المعصية التي هي السيئة طاعة أي حسنة كما قال يبدل الله سيئاتهم حسنات .
يعنى في الحكم .
فظهر الحكم هنا عينا مميزة في جوهر واحد .
فهي العصا وهي الحية والثعبان الظاهر .
أقول انظر إلى هذا الإلحاد في آيات الله تعالى وهذا التحريف الذي لا يوافق عقلا ولا نقلا بل خرافات مثل كلام المجانين وأين كان فرعون ومعصيته حين سميت العصا عصا على أن العصا من الواوي والمعصية من اليائي ثم أي معصية انقلبت طاعة فإن
