فإن الله تعالى أحب من خلقه على صورته وأسجد له ملائكته النوريين إلخ .
أقول ليس للحق صورة مخصوصة على زعمك فكيف خلقه على صورته وما وجه تخصيصه مع أن في زعمك الباطل أن جميع الموجودات صور فما أكثر تناقضك وما أشده وأقبحه وكذا قوله حيث قال والصورة أعظم مناسبة وأجلها وأكملها فإنها زوج أي شفعت وجود الحق كما كانت المرأة شفعت بوجودها الرجل فصيرته زوجا .
أقول ألم يكن وجود الحق قد شفعه وجود شيء من الموجودات قبل ذلك من الملائكة والعرش والكرسي والسموات والأرض وغير ذلك لا يقال أراد الصورة من حيث هي صورة لأنا نقول فلا وجه لتخصيصه بالإنسان .
ولا يقال الأشياء المذكورة ليس شيء منها على صورة الرحمن إلا الإنسان لأنا نقول معنى هذا على زعمك أن أول ظهور الحق من العماء ظهوره في صورة
