إلا العالم فالألوهية تطلب المألوه والربوبية تطلب المربوب وإلا فلا عين لها إلا به وجودا أو تقديرا .
والحق من حيث ذاته غني عن العالمين .
والربوبية مالها هذا الحكم .
فبقي الأمر بين ما تطلبه الربوبية وبين ما تستحقه الذات من الغنى عن العالم وليست الربوبية على الحقيقة والإنصاف إلا عين هذه الذات .
أقول آل أمره إلى أن جعل الذات محتاجة ثم أنها عين الذات تعالى الله عن زعمه علوا كبيرا .
ثم ساق الهذيان إلى أن قال وإذا كان الحق يتنوع تجليه في الصور فبالضرورة يتسع القلب ويضيق .
بحسب الصورة التي يقع فيها التجلي الإلهي فإن القلب من العارف أو الإنسان الكامل .
بمنزلة محل فص الخاتم من الخاتم لا يفضل بل يكون على قدره وشكله .
ثم قال وهذا عكس ما تشير إليه الطائفة من أن الحق يتجلى على قدر استعداد العبد .
وليس كذلك فإن العبد يظهر للحق على قدر الصورة التي يتجلى له فيها الحق .
وتحرير هذه المسألة أن لله تجليين تجلي غيب وتجلي شهادة فمن تجلي الغيب يعطي الاستعداد الذي يكون على القلب وهو التجلي الذاتي الذي الغيب حقيقته وهو
